عمر بن شجاع الموصلي

105

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

وقيل : كان الذي قتل الحسين عليه السّلام سنان بن أنس النخعي ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي ليحزّ كريمه ففعل وأتاه به وقال : أوقر ركابي فضة وذهبا * إني قتلت الملك المحجبا وأشرف العالم أما وأبا فقال له يزيد : إذا كان هذا اعتقادك فلم قتلته ؟ ثم أمر بقتله . وكان عنده علي بن الحسين ، وهو مريض وعمره ثلاث وعشرون سنة فقال له يزيد : لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا « 1 » قد كنّا نرضى من طاعتكم بدون هذا وإن والدك ظلمني وقطع رحمي فقاتله اللّه . فقرأ علي عليه السّلام قوله تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ « 2 » الآية . فقرأ يزيد : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ « 3 » « 4 » . فأنشده علي عليه السّلام : وكل حصن وإن طالت سلامته * على دعائمه لابد مهدوم « 5 »

--> ( 1 ) - سورة الأنفال : 44 . ( 2 ) - سورة الحديد : 22 . ( 3 ) - سورة الشورى : 30 . ( 4 ) - راجع مفصلا في : تاريخ الطبري : 286 - 295 ، الفتوح : 5 / 216 - 225 ، تاريخ دمشق : 14 / 115 - 255 ، البداية والنهاية : 8 / 200 - 210 . ( 5 ) - نسب البيت لأبي داود الأيادي وقيل : للهذلي ، أنظر : معجم ما استعجم : 4 / 1183 ، لسان العرب : 1 / 338 ، والعجز هكذا : يوما ستدركه النكراء والحوب .